مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

299

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

أحضروا هؤلاء العيارين ، و جمعوا الناس ، و لم يوجد طبل فجاء به قدر كبير من النحاس و طرقوها و هتفوا لأبى بكر ، و استولوا على المدينة ، و قصدوا القبجى و ركب القبجى و الجنسين فى الليل و خرجا من المدينة منهزمين ، و نزلا فى كركتك و محلة ميار ، و دخل الأمير أبو بكر فى قلعة أرك و استقر هناك ، و اجتمع الناس معه ، و خطبوا له فى يوم الجمعة ، و كان محمود قد أمر أن يثقبوا سور المدينة ثقوبا كثيرة ، فعاد من سجستان حتى لا يكثر الفساد ، فأمر أبو بكر بترميمها ، و كان جيش السلطان فى كرنك ، و مضى خلق كثير منهم و بإراداتهم ما يقرب من ألف فارس فى نواحى سجستان ، و كان أكثر الهنود كفارا فقتلوا معظمهم ، و استولوا على الخيول و الأمتعة أمام بيش‌زرة ، و لجأ بادار « 1 » أبو فضل و بادار مظفر ابنا أبى نصر أبى العباس و إسحق بن عروة و مائة فارس منهم إلى الأمير أبى الحسن الكاشانى و كان معه ألفا رجل فى ييش‌زرة ، و لم يكونوا عصاة للسلطان ، و لكن عاونوا جيشه و أرسل الأمير أبو بكر الرسائل و الرسل إليه إلا أنه لم يقبل و لم يحضر ، و قال : لقد انتهت هذه الدولة و لا يمكن أن يدوم هذا العمل ، و جاء غلمان الأمير خلف و مائة فارس إلى الأمير أحمد أبو الحسن الكاشنى ، و كان أرسلان الزنجى نقيبا ، و أقام القادة المعروفون و هو فى رندان « 2 » حتى اجتمع أولياء السلطان من فراة و أوق و ييش‌زرة ثم قصد القصبة و مضى مع الجيش السلطانى و استقر فى مكان ، و حارب أبو بكر أبا الحسن الحاجب قائدا لجيشه ، و مضى المفترون إلى السور و ارتقى المفترون على السور ، و كانوا يحاربون كل يوم ، و لما وصل الخبر إلى غزنين ، كان مع القبجى إلى سعيد بن حسين و أبا على بن أبى الحسن و كانا قائدين عظيمين ، و مضوا من هناك مع نوح من جيش محمود ، و علموا بخبر عودة السلطان من الهند ، و دخل جيش محمود من باب نواى فى هذا اليوم ، و كان القوم

--> ( 1 ) ذكر فى موضع آخر ( بادار بو جعفر ) و يبدو أن ( بادار ) كان لقبا للأعيان و أصحاب الضياع . ( 2 ) راندان : اسم مكان و من المحتمل أن تكون تصحيفا لكلمة ( روذان ) و قد كررت فى هذا الكتاب كثيرا